احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

84

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

متعلقة بالموصوف يَكْذِبُونَ كاف : ولا وقف إلى مصلحون ، فلا يوقف على تفسدوا لأن في الأرض ظرف للفساد ، ولا على في الأرض ، لأن قالوا جواب إذا ، ولا على قالوا لأن إنما نحن حكاية مُصْلِحُونَ كاف : لفصله بين كلام المنافقين ، وكلام اللّه عز وجل في الردّ عليهم الْمُفْسِدُونَ ليس بوقف لشدّة تعلقه بما بعده عطفا واستدراكا لا يَشْعُرُونَ كاف : الناس ليس بوقف ، لأن قالوا جواب إذا السُّفَهاءُ الأول كاف : لحرف التنبيه بعده السُّفَهاءُ الثاني ليس بوقف للاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ أكفى . قال أبو جعفر : وهذا قريب من الذي قبله من جهة الفصل بين الحكاية عن كلام المنافقين وكلام اللّه في الردّ عليهم قالُوا آمَنَّا ليس بوقف ، لأن الوقف عليه يوهم غير المعنى المراد ، ويثبت لهم الإيمان ، وإنما سموا النطق باللسان إيمانا وقلوبهم معرضة تورية منهم وإبهاما ، واللّه سبحانه وتعالى أطلع نبيه على حقيقة ضمائرهم ، وأعلمه أن إظهارهم للإيمان لا حقيقة له وأنه كان استهزاء منهم إِنَّا مَعَكُمْ ليس بوقف : إن جعل ما بعده من بقية القول ، وجائز : إن جعل في جواب سؤال مقدّر تقديره كيف تكونون معنا وأنتم مسالمون أولئك بإظهار تصديقكم ، فأجابوا إنما نحن مستهزءون مُسْتَهْزِؤُنَ كاف : وقال أبو حاتم السجستاني : لا أحب الابتداء بقوله : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ولا وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ * حتى أصله بما قبله . قال أبو بكر بن الأنباري : ولا معنى لهذا الذي ذكره لأنه يحسن الابتداء بقوله : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ على معنى اللّه يجهلهم ويخطئ فعلهم ، وإنما فصل : اللّه يستهزئ بهم ولم يعطفه